السيد علي الحسيني الميلاني
415
نفحات الأزهار
وبقية رجاله حديثهم حسن أو صحيح " ( 1 ) . وذلك لأن " الأشقر " من رجال صحيح النسائي ، وقد ذكروا أن للنسائي شرطا في صحيحه أشد من شرط الشيخين ( 2 ) . وقد روى عنه كبار الأئمة الأعلام : كأحمد وابن معين والفلاس وابن سعد ( 3 ) . وقد حكى الحافظ بترجمته عن العقيلي عن أحمد بن محمد بن هانئ قال : قلت لأبي عبد الله - يعني أحمد بن حنبل - تحدث عن حسين الأشقر ؟ قال : لم يكن عندي ممن يكذب . وذكر عنده التشيع فقال له العباس بن عبد العظيم : إنه يحدث في أبي بكر وعمر ، وقلت أنا : يا أبا عبد الله إنه صنف بابا في معايبهما ، فقال : ليس هذا بأهل أن يحدث عنه ( 4 ) . فكان هذا هو السبب في تضعيفه ، وعن الجوزجاني : غال من الشتامين للخيرة ( 5 ) ، ولذا قال ابن معين : كان من الشيعة الغالية ، فقيل له : فكيف حديثه ؟ قال : لا بأس به . قيل : صدوق ؟ قال : نعم كتبت عنه ( 6 ) ومن هنا قال الحافظ : صدوق يهم ويغلو في التشيع ( 7 ) . وقد تقدم ذلك في مبحث آية المودة أيضا .
--> ( 1 ) مجمع الزوائد 9 / 102 . ( 2 ) تذكرة الحفاظ 2 / 700 . ( 3 ) تهذيب التهذيب 2 / 291 . ( 4 ) تهذيب التهذيب 2 / 291 . ( 5 ) المصدر نفسه . ( 6 ) المصدر نفسه . ( 7 ) تقريب التهذيب 1 / 175 .